مرت خمسه اعوام والبلد على نفس حالها يزوجون الفتيات الصغيرات في سن صغير
منهم من يتحمل ويعيش هذه الحياه وهذا الذل ومنهم من لا يتحمل لتنتهي براءته ويموت
وتكون النهايه هي الموت..
دخل الحاج عبد الله الى منزل العمده وهو يصرخ ليجد العمده يجلس على احد الكراسي العمده بضيق من صوته العالي :في ايه في ايه ليه بتصرخ كده ايه اللي حصل
نظر اليها عبد الله وهو يقول :الحقني الحقني يا سعاده العمده الحاج عامر الحاج عامر
وقف العمده بسرعه وهو يصرخ: الحج عامر ماله قول بسرعه
لينظر اليه عبد الله بحزن شديد وهو يقول :عايز ياخذ بنتي عايز يتجوزها الحقني يا عمده انا مش هاديه بنتي التانيه
العمده بغضب :جرى ايه يا عبد الله انت نسيت نفسك ولا ايه وبعدين في بلدنا من زمان كده يكش بنتك على رجليها نقش الحنه ولا ايه
نظر اليها عبد الله وهو يقول: مستحيل اجوز بنتي لراجل قد ابوها و مش هتجوز بنتي للراجل اللي قتل اختها روح وهي لسه طفله صغيره مش هاعمل كده ابدا
قال كلامه و رحل وهو يردد هذا الكلام وانه مستحيل ان يفرط في ابنته ابدا
في مكان اخر تجلس في الحديقه الخاصه بمنزلهم فجاه شعرت بالظلال يحيط بها لترفع راسها وجدت هذا العملاق يقف فوق راسها لتنظر اليه الاستغراب وهي تقول: انت مين
ابتسم هذا الرجل الذي في عمر الستين وهو ينظر للفتاه بنظرات قذره يتفحصها وهو يبتسم وينظر
للسيده التي كانت تقف بجانبه ويقول :فعلا البنت جميله قوي يا اسماء
ابتسمت هذه الفتاه التي تدعى اسماء وهي تبتلع ريقها بسعاده ثم قالت :مش قلتلك يا سياده البيه البت دي تنقيتي بت على الفرازه
ابتسم الراجل بسعاده ثم رمى لها بعض النقود لتبتسم هي وترحل اما الرجل فظل يقف ينظر الى الفتاه بنظرات جعلتها ترتعش..
في هذا الوقت جاء ابيها ليجدها تقف امام هذا الرجل ركض اليها واخذها في احضان وهو يصرخ فيه :ابعد من هنا يا عامر انت فاكر ان انا هاسيبلك بنتي
نظر اليها عامر وهو يقول :ورجعنا تاني نتقابل يا حمايا العزيز
قال هذا كلامه وهو ينظر للفتاه ثم قال: صدق البنت جميله قوي زي اختها روح بالضبط
عند هذه الكلمه انتفض الرجل عبد الله يركض الى عامر وهو يمسكه من ملابسه يصرخ فيه بغضب شديد ينبع من خوفه على ابنته
وهو يقول :على جثتي انت فاهم مستحيل تقرب ولا تلمس بنتي على جثتي كنت غبي زمان بس عمره ما هاكرر الغباء ده تاني
عامر وهو ينظر الى عبد الله بعد ان انزل يده من على ملابسه: انا ماشي عبد الله بس افتكر ان بنتك دي هتكون لي ملكي لوحدي وانت عارف انا كلمتك بتسمع ازاي هنا
قال كلامه ورحل ليركض عبد الله ياخذ عشق ابنته باحضان واخذها ودخل الى المنزل وهو يحاول ان يجمع افكار يحاول ان يعلم ماذا يفعل
ياخذها ويهرب من هذا المكان ام ماذا يفعل لا يعلم
في منزل الحاج عامر كان يجلس على المكتب وهو يفكر كيف سوف ياخذ عشق من والدها فجاه رن هاتفه يمسكه ويجيب ولم يكن الا اخيه داغر
عامر: ايه يا دوبك افتكرتني ده انا قلت انت نسيت اخوك عايش ولا ايه
ابتسم داغر وهو يقول: لا مانسيتش والله ده حتى باكلمك عشان اقولك اني راجع البلد بعد اسبوعين
ابتسم عامر وهو يقول :بجد طيب كويس ده انا كنت لسه هكلمك وادعيك على فرحي
ضيق داغر عيونه وهو يقول: فرحك هو انت بتتجوز كم مره في السنه؟؟؟
ابتسم عامر وهو يقول: يا اخي سيبني اتمتع بشبابي
همهم داغر بعدم اقتنع ثم قال :براحتك
قال كلامه واغلق الهاتف مع داغر على وعد ان يعود بعد اسبوعين
مرت الايام والاوضاع كانت هادئه نوعا ما
و بعد مرور اسبوعين ها هي عشق تجلس على السرير بانتظار زوجها عامر بعد ان غصب على والدها ان يتزوج بها
كانت تنظر الى الامام بنظرات جامده لا يظهر فيها اي شيء..
اما في الاسفل فكان يجلس عبد الله على الطاوله و عامر يجلس بجانبه كان عبد الله يظهر على ملامحه الحزن والخوف الشديد على ابنته واتمنى لو كان بيده شي
ولكن ماذا يفعل فهو قد هدده باولاده ان يقتلهم جميعا
جاء الماذون وقد على اصوات التصفيق والزغاريد في المنزل وقد سمعتهم عشق واعلم ان نهايتها اقتربت
ولكن هي لحظه واحده انقلب كل شيء ليصدع في المكان صوت صرخات مره اخرى وصوت النساء وهي تصرخ الحاج عامر مات الحاج عامر مات بعد ان اطلق عليه احد الرصاصات من مكان مجهول في قلبه
وبعد مده اندفع داخل الغرفه بغضب شديد يمسكها من يدها وهو يصرخ: مين اللي قتل اخويا اهلك كلهم اختفوا قولي مين اللي قتل اخويا
هدفنك مكانك هنا ....
بقلم/ ساره
جميله جدا حقيقي ��❤
إرسال تعليق